يوسف بن يحيى الصنعاني
396
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
فقلت له : حيث لا يلزمها الضم ، ففيها ثلاث لغات الضم والفتح والكسر ، فسكت ، قلت : ومذهبي أنه لا اعتراض على ابن عنين ولا عليه لأنّهما بنيا على الأغلب فأكثر المنادى المفرد ينبغي أن يكون معينا وأمس الشائع كسرها وجاء الفتح والضمّ في الشعر . وأنشد ابن السيد البطليوسي في شرح أبيات الجمل : لقد رأيت عجبا مذ أمسا * عجائزا مثل السعالى خمسا يأكلن ما قدمت لهن همسا * لا ترك اللّه لهنّ ضرسا « 1 » وأورد من شعره فيمن لا يكتم السرّ : لي صديق غدا وإن كان لا ين * طق إلا بغيبة أو محال أشبه الناس بالصدى إن تحدّث * ت حديثا أعاده في الحال « 2 » وأورد له أيضا : قالوا حبيبك قد تضوّع نشره * حتى غدا منه الفضاء معطرا فأجبتهم والخال يعلو خدّه * أو ما ترون النار تحرق عنبرا « 3 » وله أيضا في رأس العين : فديت بنفسي رأس عين ومن فيها * وبيض السواقي حول زرق سواقيها إذا راقني منها جواري عيونها * أراق دمي منها عيون جواريها « 4 » قلت : هذا المقطوع من المطربات ، وقد أبدع فيه وجاء منسجما كزرق سواقي رأس عين ، وفاتنا كعيون بيض سواقيها ، وأخذه السيد عبد اللّه بن الإمام شرف الدين « 5 » أخذا فاحشا فقال :
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 7 / 332 - 233 ، لم أعثر عليه في كتاب « الحلل في إصلاح الخلل من كتاب الجمل » . ( 2 ) وفيات الأعيان 7 / 235 ، الغدير 5 / 410 - 411 ، عقود الجمان 10 / 262 . ( 3 ) وفيات الأعيان 7 / 235 ، الغدير 5 / 411 ، عقود الجمان 10 / 250 . ( 4 ) وفيات الأعيان 7 / 235 . ( 5 ) ترجمه المؤلف برقم 92 .